إلى متى تبقى الجائزة حكرًا على لاعبين؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 9:20 مساءً
إلى متى تبقى الجائزة حكرًا على لاعبين؟

مرة أخرى أضاف البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد جائزة جديدة إلى سجل إنجازاته وفاز يوم الاثنين الماضي بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2017 في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا متفوقا على غريمه التقليدي ليونيل ميسي مهاجم برشلونة خلال الحفل الذي أقيم بمدينة لندن، وذلك في النسخة الثانية بتاريخ هذه الجائزة بعد انفصال استفتاء الفيفا عن استفتاء مجلة «فرانس فوتبول» التي تمنح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ولكن السؤال المعتاد الذي يطرح كل عام خلال هذه المناسبة: إلى متى سيبقى رونالدو وميسي الأفضل عالميا؟ أو كما يقال في الأمثال الشعبية «ما في هذا البلد إلا هذين الولدين»، أو كما يحلو للرياضيين قوله «ما في كرة القدم إلى هاللاعبين». منذ عام 2008 يتناوب كل من رونالدو وميسي على جائزة أفضل لاعب في العالم، حيث احتكرا الكرة الذهبية على مدار عقد من الزمان. وبدا واضحا أن المسافة بين رونالد وميسي عن باقي اللاعبين كبيرة جدا. وبلغة الأرقام يتساوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في الفوز خمس مرات بجائزة الأفضل في العالم.

إن الحصول على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم ليس صعبا بالنسبة لكل من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لكنه ليس سهلا أيضا في الوقت نفسه خاصة بالنسبة لبقية النجوم، فالفوارق البسيطة بينهم هي التي ترجح كفة أحدهم عن البقية. فما الذي يميزهما عن باقي اللاعبين؟ وإلى متى سيستمران في التربع على عرش الأفضل كرويا على الصعيد العالمي؟

يبدو أن فرضية «الموهبة» قد تكون إحدى الاسباب الرئيسة بخلاف عملية التصويت والتي تتم من جانب الصحفيين والمدربين واللاعبين والجمهور، فنجم «البلوغرانا»، ليونيل ميسي مهاجم نادي برشلونة الواقع في أقيم كتالونية الذي يعصف بأزمة سياسية حادة، يتمتع بقدم يسرى ساحرة تتيح له إمكانية التلاعب بدفاعات الخصوم، وتسجيل الأهداف من أنصاف الفرص ومن وضعيات مختلفة بالقدم والرأس والركلات الحرة وكذلك ضربات الجزاء. وهو ما يراه البعض نتاجا لموهبة ميسي الفطرية.

أما رونالدو الهداف التاريخي للميرنغي، فهو الآخر يتمتع بالعديد من مزايا ميسي. غير أن ما قد يميزه نوعا ما عن هذا الأخير هو التدريب بجد واجتهاد الذي يقوم به باستمرار، بالإضافة إلى تمتعه بسرعة عداء، إذ يركض في كل مباراة بمعدل 10 كيلومترات. ويمتلك قدرة خارقة على القفز وقذف الكرة من مسافات بعيدة بدقة عالية وسرعة المراوغة.

ولكن ما التأثير لجوائز أفضل لاعب في العالم على اللاعبين واللعبة؟ لا يختلف اثنان على أن هذه الجائزة وغيرها من الجوائز التي تمنح للاعبين تبعث الأمل في نفوس غيرهم من اللاعبين في أن ينتقلوا من اللعب العادي والمعقول إلى مستويات عليا من الإبداع الكروي وإثبات الوجود، ومن ثم إيجاد روح تنافسية يقابلها مهارة خلاقة وإبداع رياضي متميز. من جانب آخر، أليس الصراع على مثل هذه الجوائز قد يؤدي إلى تكريس ظاهرة الأداء الفردي للاعب عوضا عن اللعب الجماعي للفريق، وقد تودي إلى جعل اللاعب، خاصة اذا كان مهاجما، أنانيا ego، اي يغلب فيها دوافعه ورغباته الذاتية دون النظر إلى رغبات أو مصالح الفريق، ويسعى دائما إلى إنهاء الفرص على المرمى دون غيره.

ختاما، الأكيد أن الإجابة عن سؤال إلى متى تبقى الجائزة حكرا على ميسي ورونالدو؟ أو متى سيقود لاعب آخر قاطرة أفضل لاعب في العالم عوض ميسي ورونالدو ستجيب عنه السنوات القادمة، لكن، مما لا شك فيه أنه رونالدو وميسي سيستمران في التربع على القمة، لغياب وجود لاعب يتمتع بنفس جودتهما.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب.

نقلا عن صحيفة الأيام البحرينية

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة نادي الرمثا الرياضي الاردني الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.